الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - ألف موقف الرسول صلى اللّه عليه و آله من المثلة بحمزة
و نقول: إن بكاءه «صلى اللّه عليه و آله» على حمزة لا مانع منه، و أما ما سوى ذلك مما ذكر آنفا، فنحن نشك في صحته. و نعتقد أنه كقضية ممارسة عمل المثلة الشنيع المنسوب له «صلى اللّه عليه و آله» زورا و بهتانا، قد وضع بهدف إظهار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كأحد الناس، الذين يتعاملون مع القضايا من موقع الإنفعال و العصبية للقبيلة و الرحم، و لتبرر بذلك جميع المخالفات التي ارتكبها و يرتكبها الحكام الظالمون.
كما أن ذلك يسقط قول و فعل الرسول «صلى اللّه عليه و آله» عن الاعتبار و الحجية، فلا يبقى لما ورد عنه «صلى اللّه عليه و آله» من ذم لمن يحبهم بعض الناس تأثير يذكر.
أما ما نستند إليه في حكمنا على هذه الأقاويل بالوضع و الاختلاق، فهو الأمور التالية:
[٤] -ص ٤٤٠، و مجمع البيان ج ٦ ص ٣٩٣، و لباب التأويل للخازن، و مدارك التنزيل (بهامشه) ج ٣ ص ١٤٣، و دلائل النبوة للبيهقي (ط دار الكتب العلمية) ج ٣ ص ٣٨٨، و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١١٩، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٩٧، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٤٦، و السيرة النبوية لدحلان بهامش الحلبية ج ٢ ص ٥٣، و المواهب اللدنية ج ١ ص ٩٧، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ١٠٢، و تاريخ الأمم و الملوك (ط دار المعارف) ج ٢ ص ٥٢٩، و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٦١، و سيرة ابن اسحاق ص ٣٣٥، و مسند أحمد ج ٥ ص ١٣٥، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤١، و الروايات بهذه المعاني تجدها في مختلف كتب الحديث و التاريخ التي تتعرض لغزوة أحد، و لا يكاد يخلو منها كتاب كلا أو بعضا، فراجع.