الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - اللواء مع علي عليه السّلام فقط
في الدنيا و الآخرة [١].
٢-قد ورد، في احتجاج الإمام الحسن المجتبى صلوات اللّه و سلامه عليه بفضائل أمير المؤمنين «عليه السلام» على معاوية، و عمرو بن العاص، و الوليد الفاسق، ورد قوله: «و أنشدكم اللّه، ألستم تعلمون: أنه كان صاحب راية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم بدر، و أن راية المشركين كانت مع معاوية، و مع أبيه، ثم لقيكم يوم أحد، و يوم الأحزاب، و معه راية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و معك و مع أبيك راية الشرك الخ. .» ؟ ! [٢].
٣-قال ابن هشام: «لما اشتد القتال يوم أحد، جلس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تحت راية الأنصار، و أرسل إلى علي: أن قدم الراية.
فتقدم علي؛ فقال: أنا أبو القصم. فطلب أبو سعيد بن أبي طلحة، و هو صاحب لواء المشركين منه البراز، فبرز إليه علي، فضربه علي فصرعه [٣].
و هذا معناه: أنه «عليه السلام» كان صاحب الراية العظمى، فأمره «صلى اللّه عليه و آله» بالتقدم، ثم طلب منه صاحب لواء المشركين البراز، لأنه إذا قطت الراية العظمى انكسر الجيش و انهزم.
٤-و قال القوشجي: في غزاة أحد جمع له الرسول «صلى اللّه عليه
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٣٤، و الرياض النضرة المجلد الثاني ج ٤ ص ١٥٦ عن ابن الحضرمي، و ذخائر العقبى ص ٧٥ بلفظ (ضعوه) .
[٢] كفاية الطالب ص ٣٣٦، و شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ٢٨٩، و الغدير ج ١٠ ص ١٦٨ عنه.
[٣] السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٨، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٢٧.