الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - أجواء و مواقف
أجواء و مواقف:
و في سنة ثلاث-و شذ من قال في سنة أربع [١]في شهر شوال، يوم السبت على الأشهر-كانت غزوة أحد [٢]، و هو جبل يبعد عن المدينة حوالي فرسخ. و ذلك أن نتائج حرب بدر كانت قاسية على مشركي مكة، و مفاجأة لليهود و المنافقين في المدينة.
فقريش لا يمكن أن تهدأ بعد الآن حتى تثأر لكرامتها، و لمن قتل من أشرافها. حتى لقد أعلنوا المنع عن بكاء قتلاهم؛ لأن ذلك يذهب الحزن، و يطفئ لهيب الأسى من جهة. و لأنه يدخل السرور على قلوب المسلمين من الجهة الأخرى.
و لكنهم عادوا فتراجعوا عن هذا القرار؛ فسمحوا للنساء بالبكاء، لأن
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢١٦، و راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤١٩.
[٢] راجع: البداية و النهاية ج ٤ ص ٩، و دلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج ٣ ص ٢٠١، و أنساب الأشراف ج ١ ص ٣١١، و المغازي للواقدي ج ١ ص ١٩٩، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٨، و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٤٨، و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ١٨٦، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢١٦، و السيرة النبوية لدحلان (المطبوع بهامش الحلبية) ج ٢ ص ١٩ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤١٩.