الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٤ - استطراد هام
نفسه قال لعبد اللّه بن عمرو: أكتب عني في الغضب و الرضا، فوالذي بعثني بالحق نبيا، ما يخرج منه إلا حق، و أشار إلى لسانه [١].
٤-و كان «صلى اللّه عليه و آله» كما وصفه أمير المؤمنين لا يغضب للدنيا؛ فإذا أغضبه الحق، لم يعرفه أحد، و لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له [٢].
٥-و عنه «صلى اللّه عليه و آله» : المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده [٣].
٦-و روى البخاري في كتاب الأدب: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن سبّابا، و لا فحّاشا، و لا لعّانا [٤].
٧-و قد قال تعالى: وَ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتِ بِغَيْرِ مَا اِكْتَسَبُوا فَقَدِ اِحْتَمَلُوا بُهْتٰاناً وَ إِثْماً مُبِيناً [٥].
و بعد هذا فإننا نعرف: أنه لا قيمة لقولهم: إن من خصائصه «صلى اللّه
[١] الغدير ج ١١ ص ٩١ و ج ٦ ص ٣٠٨ و ٣٠٩، و سنن الدارمي ج ١ ص ١٢٥، و إحياء العلوم ج ٣ ص ١٧١ عن أبي داود، و مستدرك الحاكم ج ١ ص ١٠٤ و ١٠٥، و تلخيصه للذهبي (مطبوع بهامشه) ، و جامع بيان العلم ج ١ ص ٨٥ و راجع: ج ٢ ص ٦٢ و ٦٣، و ليراجع أيضا: سنن أبي داود ج ٣ ص ٣١٨، و الزهد و الرقائق ص ٣١٥، و المصنف للصنعاني ج ٧ ص ٣٤ و ٣٥ و ج ١١ ص ٢٣٧.
[٢] الغدير ج ١١ ص ٩٢ عن الترمذي في الشمائل.
[٣] صحيح البخاري ج ١ ص ٦.
[٤] صحيح البخاري ج ٤ ص ٣٧ و ٣٨، و دلائل الصدق ج ١ ص ٤١٧ و ٤١٦، و صحيح مسلم ج ٨ ص ٢٤، و الغدير ج ١١ ص ٩١ و ج ٨ ص ٢٥٢.
[٥] الآية ٥٨ من سورة الأحزاب.