الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١ - ١٠ توجيهات غير وجيهة
ج) أمر النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) في قصّة الإفك بإجراء حدّ القذف في عدّة أشخاص [١].
د) و بعد عصر النبي (صلى الله عليه و آله) أقدم «عبد الرحمن بن عمر» و «عقبة بن حارث البدري» على شرب الخمر، فأقام عمر بن العاص والي مصر الحدّ الشرعي عليهما، بعدها أحضر ابنه و أقام عليه الحدّ مرة أخرى [٢].
ه-) قصة الوليد بن عقبة المعروفة «الذي صلّى صلاة الصبح و هو سكران أربع ركعات، حيث تم إحضاره إلى المدينة و أقيم عليه حدّ شارب الخمر» [٣].
و هناك موارد أخرى تجنبنا ذكرها مراعاة للمصلحة، فهل مع وجود هذه الموارد الواقعية نغلق أسماعنا و أعيننا و نقول: إنّ جميعهم عدول؟
١٠. توجيهات غير وجيهة
١. اضطر المؤيدون لنظرية التنزيه و التقديس المطلق أمام هذا التضارب الكبير بإقناع أنفسهم بأنّ جميع الصحابة مجتهدون، و كل واحد منهم عمل وفق اجتهاده.
و هذا نوع من أنواع التحايل على الوجدان يقيناً، و قد توسل به هؤلاء الإخوة للخروج من هذا التضارب الفاضح.
فهل يعد ضرب صحابي مؤمن لانتقاده الرقيق، أو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لقضية بسيطة حول العبث ببيت مال المسلمين إلى الحد الذي يفقد فيه وعيه و صلاته، اجتهاداً؟
[١]. انظر المعجم الكبير، ج ٢٣، ص ١٢٨، و كتب أخرى.
[٢]. انظر السنن الكبرى، ج ٨، ص ٣١٢. كتب أخرى كثيرة.
[٣]. انظر صحيح مسلم، ج ٥، ص ١٢٦، ح ١٧٠٧.