الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - ٣ التقية من منظار العقل
سيتسبّب في إراقة دمه أو وقوع الأذى على نفسه أو ماله أو عرضه، فعندها يكتم عقيدته عنهم ليبقى في أمان و بعيداً عن شرّهم.
أو عند ما يلتقي مسلم شيعي بأشخاص وهابيين متعصبين يبيحون إراقة دماء الشيعة، فإنّه يكتم عقيدته عنهم حفاظاً على نفسه و ماله و عرضه.
و كل عاقل يقرّ بأنّ هذا العمل منطقي، و العقل هو الحاكم؛ لأنّه لا يجب أن يضحي بنفسه لأجل إظهار عقيدته أمام المتعصبين.
٢. الفرق بين التقية و النفاق
النفاق ضد التقية، فالمنافق هو الذي لا يعتقد بمبادئ الإسلام باطناً، أو يكون متردداً، و لكنّه يظهر إسلامه بين المسلمين. فالتقية التي نقول بها هي: الاعتقاد الصحيح في الباطن بالإسلام، و هذا لا يتطابق مع نظر بعض الوهابيين المتشددين، الذين يكفّرون جميع المسلمين- و يستثنون أنفسهم- و يعتبرونهم كفاراً، و يواجهونهم و يهددونهم.
فحيثما كتم الإنسان المؤمن عقيدته عن هذه الفرقة المتعصبة حفاظاً على نفسه و ماله و عرضه فهذا هو معنى التقية و يقابله النفاق.
٣. التقية من منظار العقل
التقية في الواقع وسيلة للدفاع عن النفس، و لهذا ورد تعريفها في رواياتنا بعنوان «ترس المؤمن».
و لا يوجد عقل يجيز لإنسان إظهار عقيدته الحقيقية (الباطنية) أمام أفراد مخالفين لعقيدته و معاندين و غير منطقيين بحيث يشكّلون- خطراً على