الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٠ - الجهر بالبسملة في الأحاديث النبوية
نعم، لقد اتضح أنّهم قاموا بتغيير كل شيء حتى الصلاة.
ينقل الشافعي في الكتاب المعروف «الأم» عن وهب بن كيسان: «كلُّ سنن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد غُيِّرت حتى الصلاة» [١].
الجهر بالبسملة في الأحاديث النبوية:
هناك طائفتان من الروايات في كتب أهل السنة المعروفة حول هذه المسألة، و هي مختلفة تماماً، و هذا ما أدى إلى اختلاف فتاواهم، و العجيب في الأمر أنّ راوياً معيناً ينقل عدّة روايات متناقضة و متضادة، و سنلاحظها في الأحاديث القادمة.
الطائفة الأولى:
الروايات التي تعتبر البسملة جزءاً من سورة الحمد، بل ترى استحباب قراءتها جهراً أو وجوب قراءتها.
في هذه الطائفة نكتفي بذكر خمس روايات عن خمسة رواة معروفين:
١. ينقل الدارقطني في كتابه «السنن» حديثاً عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) صاحب المقام الشامخ المعلوم للجميع الذي رافق النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) في السفر و الحضر و في الخلوة و الجلوة، فيقول:
«كان النبي (صلى الله عليه و آله) يجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* في السورتين جميعاً» [٢].
٢. ينقل الحاكم في المستدرك عن أنس بن مالك الخادم الخاص للنبي (صلى الله عليه و آله) منذ أيّام شبابه يقول: «صلّيت خلف النبي (صلى الله عليه و آله) و خلف أبي بكر،
[١]. الأم، ج ١، ص ٢٦٩.
[٢]. سنن الدار قطني، ج ١، ص ٣٠٢. و نفس الحديث نقله السيوطي في تفسير الدر المنثور، ج ١، ص ٢٢.