الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٨ - ٣ على أي شيء يجب السجود؟
شيء، نعم هناك مجموعة استثنت من ذلك العموم تقول: لا يجوز السجود على كم الثياب و أطراف العمامة و أمثالها.
و يصر أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) على هذا الاعتقاد، استناداً إلى الروايات المنقولة عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، و لذا يرجحون عدم السجود على السجاد الموجود في المسجد الحرام و مسجد النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله)، و لا بدّ من السجود على الحجر أو على الحصير الذي يجلبونه معهم عادة.
إنّ جميع المساجد الموجودة في إيران و العراق و البلاد الشيعية الأخرى مفروشة بالسجاد، لذلك قاموا بإعداد قرص من التراب يطلق عليه (التربة) و وضعها فوق السجاد في حالة الصلاة ليسجدوا عليها، و لتلامس الجبهة- و هي من أشرف أعضاء الإنسان- التراب في حضرة الله تعالى، ليظهر تمام الخضوع و التذلل له تعالى، و تنتخب هذه التربة عادة من تراب الشهداء، ليستحضر تضحيات هؤلاء في سبيل الله ليكون دافعاً لحضور القلب في الصلاة، و يرجحون تربة شهداء كربلاء على غيرها، و هم غير مقيدين دائماً بهذه التربة، أو هذا التراب، كما ذكرنا سابقاً بجواز السجود على الأحجار التي تغطي أرض المسجد كما هو الحال في المسجد الحرام و المسجد النبوي (صلى الله عليه و آله).
و على كل حال فأتباع أهل البيت (عليهم السلام) لديهم أدلة كثيرة لإثبات وجوب السجود على الأرض، و من جملتها أحاديث مروية عن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) و سيرة الصحابة التي سنذكرها في الأبحاث التالية، و الروايات المروية عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) و التي سنأتي على ذكرها عاجلًا.