الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦١ - المسح على الأحذية في نظر العقل و الشرع!!
و ذكر البيهقي بأنّ هذا الحديث رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي الياسى، و رواه مسلم من وجه آخر عن الأعمش [١].
نحن واثقون من أنّ هذا الحديث موضوع من قبل بعض المنافقين الذين يريدون النيل من قداسة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و بسبب سذاجة الكتّاب و بساطتهم دوِّن هذا الحديث في عدّة كتب معتبرة عند أهل السنّة مثل صحيح البخاري و صحيح مسلم.
فهل يمكن لشخصية محترمة أن تقدم على هذا النوع من العمل بلوازمه غير المناسبة، و التي يخجل القلم من شرحها، و ما يبعث على الأسف وجود مثل هذه الروايات في كتب الصحاح، و التي ما زال الاستدلال بها قائماً.
و على كل حال فهذه الروايات و أمثالها لا تقيد و لا تشترط في المسح على الخفين أي قيد أو شرط خاصين.
الفئة الثانية: هذه الروايات تحصر المسح على الخفين- بناء على الجواز- في موارد الضرورة فقط، مثل:
نقل مقدام بن شريح رواية عن عائشة يقول: سألتها عن المسح على الخفين، فقالت: اذهب إلى علي (عليه السلام) لأنّه رافق رسول الله (صلى الله عليه و آله) في سفره، فذهبت إلى علي (عليه السلام) و طرحت عليه السؤال، فقال: «كنّا إذا سافرنا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأمرنا بالمسح على خفافنا» [٢].
يشير هذا التعبير بشكل واضح إلى أنّ المسح على الخفين كان متعلقاً بموارد الضرورة؛ لأنّه يقول: إذا سافرنا كان يأمرنا بذلك.
[١]. السنن الكبرى، ج ١، ص ٢٧٠.
[٢]. نفس المصدر، ص ٢٧٢.