الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦ - ٨ شهادة التاريخ
٤. المتظاهرون بالإسلام: هؤلاء كانوا يدّعون الإسلام و لكن لم يدخل الإيمان في قلوبهم و قد أشار القرآن لذلك في قوله تعالى: (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ).
٥. المنافقون: و هم أشخاص عاشوا بين المسلمين بروح النفاق، فبعضهم كان معروفاً و بعضهم غير معروف، و لم يكن لهم دور في مواجهة الإسلام و تقدم المسلمين، و هذا ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ ...) [١].
و لا شك في أن هؤلاء جميعهم قد رأوا النبي (صلى الله عليه و آله) و صاحبوه و عاشروه، و كثير منهم قد شارك في الغزوات، و أي تعريف للصحابة فهو منطبق على جميع هذه المجموعات الخمسة، فهل يمكن أن يكون جميع هؤلاء طاهرين و من أهل الجنّة؟
أ ليس من المناسب هنا و مع هذا التصريح في الآيات القرآنيّة أن نختار خط الاعتدال، و نقسّم الصحابة إلى مجموعات خمس طبق التقسيم القرآني، فنقدم كامل الاحترام للطاهرين و أصحاب الأعمال الحسنة، و نضع كل مجموعة في مكانها اللائق، و نحترز من الغلو و التعصب و الإفراط؟ و أن نكون منصفين في قضائنا؟
٨. شهادة التاريخ
يواجه المعتقدون و أنصار فكرة قداسة جميع الصحابة مشاكل كثيرة بسبب هذا الاعتقاد، و من جملتها المشاكل التاريخية العظيمة، لأننا لا
[١]. سورة التوبة، الآية ١٠١.