الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢ - توهم الشرك في زيارة القبور
فكان حفظ آثارهم و إحياء ذكراهم سبباً لحفظ الإسلام و سنّة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله)، على الرغم ممّا فعله عديمو الذوق من إزالة الآثار العظيمة لزعماء الإسلام في مكة و المدينة و بعض المناطق الأخرى، حيث أصيب المجتمع الإسلامي بخسارة عظيمة، و قد أنزل السلفيون الجهلة المتخلفون- و للأسف الشديد- خسائر فادحة لا يمكن تعويضها بالتراث الثقافي للإسلام بذرائع واهية.
أ فهل هذا التراث التاريخي العظيم يختص بهذه المجموعة المحدودة حتى يدمر بهذا الشكل الفظيع؟ أ لا يجب أن يوكل أمر حفظ هذه الآثار إلى مجموعة من العلماء الواعين من جميع البلدان؟
خامساً: إنّ لزيارة قبور أئمّة الدين العظام و طلب الشفاعة منهم عند الله المرافق للتوبة و الإنابة إلى ساحة العبودية أثراً في تربية النفوس و تنمية الأخلاق و الإيمان، و قد تاب الكثير من المذنبين و العصاة بجوار تلك المراقد الملكوتية لهؤلاء، و ما زالوا، ليصبحوا صلحاء دائماً، و يرتقون إلى مراتب أعلى من الصلاح.
توهم الشرك في زيارة القبور:
يقوم بعض الجهّال باتهام زوار قبور أئمّة الدين، بالشرك، و يقيناً أنّهم لو علموا بمضمون هذه الزيارات و محتواها لخجلوا من هذا الكلام.
لا يوجد أي شخص عاقل يعبد النبي (صلى الله عليه و آله) أو الأئمّة (عليهم السلام)، بل لا تخطر بذهن أحد هذه الفكرة إطلاقاً، و جميع المؤمنين الواعين يذهبون لزيارتهم احتراماً و طلباً للشفاعة.