الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - ٣ على أي شيء يجب السجود؟
الملائكة لآدم الذي جاء في بعض الآيات، فهو كما قال بعض المفسرين: إنّه بمعنى التعظيم و الاحترام و التكريم لآدم، و ليس بمعنى العبادة.
أو يكون السجود بمعنى العبودية لله؛ لأنّهم أطاعوا الله و نفذوا ما يؤمرون، أو يكون السجود شكراً لله.
و سجود يعقوب (عليه السلام) و زوجته و أولاده ليوسف (عليه السلام) كما جاء في القرآن (وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً) [١] إمّا أن يكون سجود شكر لله تعالى، أو هو نوع من الاحترام و التعظيم.
و الجدير بالذكر: أنّه ورد في كتاب «وسائل الشيعة»- و هو من المصادر المعروفة عندنا- تحت عنوان «عدم جواز السجود لغير الله» من باب السجود في الصلاة، سبعة أحاديث عن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) مفادها عدم جواز السجود لغير الله [٢]، و أوردنا هذا الكلام هنا للاستفادة منه في الأبحاث التالية.
٣. على أي شيء يجب السجود؟
اتفق أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) على عدم جواز السجود على غير الأرض، و يعتقدون أيضاً بجواز السجود على ما تنبته الأرض، بشرط أن لا يكون من المأكول و الملبوس، مثل: أوراق و أغصان الأشجار و الحصير و القصب و أمثالها.
في الوقت الذي يعتقد فيه عموم فقهاء السنّة بجواز السجود على كل
[١]. سورة يوسف، الآية ١٠٠.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٩٨٤.