الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - كلمة أخيرة
كلمة أخيرة:
الكلمة الأخيرة هي: أنّ أحد الذنوب الكبيرة عند الله سبحانه و تعالى هي اتهام الآخر بأمور لم يقلها و لم يفعلها.
و نحن قلنا مراراً و تكراراً و في مناسبات عدّة: إنّه لا يوجد أحد من المحقّقين و العلماء الشيعة من يقول بتحريف القرآن، و كتبهم تشهد بذلك، و لكن هناك فرقة متعصبة و معاندة ما زالت تكرر هذه التهمة، و لا أعلم ما سيكون جوابهم يوم القيامة عن كل هذه التهم، و عن الحطِّ من شأن القرآن الكريم و اعتباره.
فإذا كانت ذريعتكم هو وجود بعض الروايات الضعيفة في بعض كتبنا، فهي موجودة أيضاً في كتبكم، و قد أشرنا إلى ذلك سابقاً.
و لا يوجد أي مذهب يبني أساسه على روايات ضعيفة، و نحن لا يمكن أن نتهمكم بتحريف القرآن؛ لأجل كتاب «الفرقان في تحريف القرآن» لابن الخطيب المصري و الروايات الضعيفة التي لديكم حول تحريف القرآن، و لن نضحّي بالقرآن لأجل العصبية المدمّرة.
لا تتكلّموا عن تحريف القرآن بهذه الطريقة، و لا تسيئوا إلى الإسلام و المسلمين و القرآن، لا تسقطوا اعتبار القرآن لأجل التعصب الطائفي فالقرآن الكريم رأس مال مسلمي العالم، يجب أن لا تنطق ألسنتكم بكلمة التحريف، و لا تعطوا الأعداء ذريعة، فإذا أردتم الانتقام من الشيعة و من أتباع أهل البيت (عليهم السلام) من خلال هذا الطريق، فاعلموا أنكم ستضعّفون أساس الإسلام من حيث لا تشعرون؛ لأنّ أعداء الإسلام سيقولون: إنّ فرقة عظيمة من المسلمين تقول بتحريف القرآن، و هذا ظلم عظيم للقرآن الكريم.