الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣ - ١١ مظلومية الإمام علي (عليه السلام)
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ) [١].
١١. مظلومية الإمام علي (عليه السلام)
كل شخص يقرأ التاريخ الإسلامي يجد أثراً لهذه المسألة، و يرى كيف تعرض الإمام علي (عليه السلام)- رمز العلم و التقوى، و أقرب الناس إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) و أكبر مدافع عن الإسلام- مع كامل الأسف- إلى أمور غير لائقة من سبّ و شتم و إهانة، إضافة إلى تعرض أصحابه و أتباعه للتهديد و الأذى و العذاب الذي لا مثيل له في التاريخ، مِن الذين يسمّون أنفسهم صحابة النبي (صلى الله عليه و آله).
و من الأمثلة على ذلك:
أ) شاهدوا يوماً علي بن الجهم الخراساني يلعن أباه، فقالوا له لما ذا؟ فقال: لأنّه سماني «علياً» [٢].
ب) «كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة أن برئت الذمّة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب (عليه السلام) و أهل بيته (عليهم السلام) فقامت الخطباء في كل كورة و على كل منبر يلعنون علياً و يبرءون منه و يقعون فيه و في أهل بيته» [٣].
ج) «كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه، هذا الكلام نقله سلمة بن شبيب عن أبي عبد الرحمن المقرئ» [٤].
[١]. سورة الحجرات، الآية ٦.
[٢]. لسان الميزان، ج ٤، ص ٢١٠.
[٣]. النصائح الكافية، ص ٧٢.
[٤]. تهذيب الكمال، ج ٢٠، ص ٤٢٩؛ و سير النبلاء، ج ٥، ص ١٠٢.