الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤ - ١٢ قصّة تستحق السرد
د) نقل الزمخشري و السيوطي: «أنه في أيّام بني أمية كان الإمام علي (عليه السلام) يسبّ على أكثر من سبعين ألف منبر، و معاوية هو الذي سنّ هذه السنّة» [١].
ه-) لما جاء الخليفة عمر بن عبد العزيز و ترك اللعن، و أمر بتركه صاح الناس متعجبين في المسجد فقالوا: «تركت السنّة» [٢].
و في الوقت الذي نجد النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله)- مع هذا كله- و طبق الروايات الصحيحة الموجودة في كتبهم المعتبرة يقول:
«من سبّ علياً فقد سبني و من سبّني فقد سبّ الله» [٣].
١٢. قصّة تستحق السرد
لا بأس و من باب حسن الختام أن أذكر للقرّاء الأعزاء هذه القصّة التي حدثت معي شخصياً في المسجد الحرام و أنهي البحث:
التقيت في إحدى سفراتي للعمرة بمجموعة من علماء الحجاز في المسجد الحرام بين صلاتي المغرب و العشاء، و كانت هناك فرصة للبحث حول تقديس جميع الصحابة، و وفقاً لاعتقادهم- كما هي العادة- فإنّه يجب ألّا ينالهم أي نقد.
و قلت لأحدهم: افرض أنّ معركة صفين قد بدأت الآن، فإلى أي جبهة ستنضم، إلى جبهة علي (عليه السلام)، أم إلى جبهة معاوية؟
أجاب: إلى جبهة علي (عليه السلام) حتماً.
[١]. ربيع الأبرار، ج ٢، ص ١٨٦. و النصائح الكافية، ص ٧٩، عن السيوطي.
[٢]. النصائح الكافية، ص ١١٦؛ تهنئة الصديق المحبوب، ص ٥٩، لحسن السقاف.
[٣]. أخرجه الحاكم و صحّحه و أقرّه الذهبي (مستدرك الصحيحين، ج ٣، ص ١٢١).