الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - ٢ لا يجوز السجود لغير الله
النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) قال لأحد أصحابه:
«و إذا أردتَ أن يَحْشُرَكَ اللهُ مَعِي يَوْمَ القيَامة فَأطِلِ السُّجُودَ بَيْنَ يَدَي اللهِ الوَاحِد القَهَّار» [١].
٢. لا يجوز السجود لغير الله
نحن نعتقد أنّه لا يجوز السجود لغير الذات المقدّسة لله الواحد الأحد الفرد الصمد؛ لأنّ السجود نهاية الخضوع، و المصداق البارز للعبادة، فالعبودية مختصة بالله سبحانه و تعالى.
و التعبير بقوله تعالى: (وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ) [٢]. و مع الالتفات إلى تقديم كلمة (لِلَّهِ) في بداية الجملة المذكورة يستفاد منه الحصر. و هذا يعني أن جميع من في السماء و الأرض لا يسجدون إلّا لله تعالى.
و كذلك جملة (لَهُ يَسْجُدُونَ) [٣] إشارة أخرى إلى انحصار السجود لله تعالى.
و في الواقع يمثل السجود أقصى درجة من الخضوع، و هو مختص بالله سبحانه و تعالى، و إذا سجدنا لشخص أو لشيء آخر، فهذا يعني: أن نجعله كفواً لله، و هو عمل غير صحيح.
و نحن نعلم أنّ أحد معاني التوحيد «التوحيد في العبادة» يعني: أن تكون العبادة خالصة لله، و بدونه لا يكتمل التوحيد. و بعبارة أخرى: إنّ عبادة غير الله شعبة من شعب الشرك، و السجود نوع من أنواع العبادة، أمّا سجود
[١]. سفينة البحار، مادة (سجود).
[٢]. سورة الرعد، الآية ٥.
[٣]. سورة الأعراف، الآية ٢٠٦.