الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٨ - المسح على الأحذية في نظر العقل و الشرع!!
و الملفت للنظر أكثر أنّه تعرض بشكل مفصّل إلى شروط هذا النوع من الخفين، و مقدار المسح و مدته، (و المدّة المعتبرة في جواز ذلك) و مستحباته و مكروهاته، و مبطلات المسح على الخفين و أحكام الخفين، و ما يلبس فوق الخفين، و نوعهما، و أنّه هل يجب أن يكونا مصنوعين من الجلد، أو يكفي غير الجلد أيضاً، و حكم الخفين المفتوحين و غير المفتوحين و ... الذي يأخذ حيزاً كبيراً من هذا الكتاب [١].
٥. لما ذا لا نحمل روايات المسح على الحذاء على موارد الضرورة أو السفر أو الحرب، أو في الموارد التي لا يمكن نزع الحذاء فيها، أو استلزام ذلك الحرج الشديد؟
و هذه الأسئلة لا جواب لها إلّا الأحكام المسبقة، و غير المدروسة المسببة للفوضى في مسألة بسيطة.
كنت ذات يوم في مطار جدة و شاهدت أحد هؤلاء الإخوة عند ما أقبل للوضوء، فقام بغسل رجليه بشكل جيد بدل المسح، و جاء آخر و غسل وجهه و يديه، ثمّ مسح بيده على حذائه، و ذهب للصلاة. فأثار ذلك استغرابي و حيرتي، و قلت: هل يمكن لشخص حكيم مثل النبي (صلى الله عليه و آله) أن يعطي مثل هذه الأوامر التي لا يمكن توجيهها؟
و بعد هذه الأسئلة من اللازم أن نأتي على ذكر الأدلة الرئيسية، و من خلال استعراض هذه الأدلة نستكشف المنشأ الأساسي لهذه الفتوى، و كذلك الطريق العقلائي للحل.
[١]. الفقه على المذاهب الأربعة، ص ١٣٥- ١٤٧.