الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣ - ٤ من هم الصحابة؟
و يسألون عنها يوم القيامة.
أ ليس هذا الكلام بعيداً عن الصواب؟
أم هل قول شخص: إنّ معاوية إنسان ظالم بسبب تخلفه عن مبايعة الإمام (عليه السلام) و عدم اعترافه بالحق الذي أقرّه عامة المسلمين و خاصتهم، و إشعاله نار الحرب في صفين التي راح ضحيتها أكثر من مائة ألف إنسان أريقت دماؤهم، قول غير صائب.
فهل يمكن أن نغض البصر عن هذه الحقائق المرة في التاريخ، و لا يوجد أي عاقل يقبل بتلك التوجيهات عند ما يمر بهذه الحوادث المؤسفة جدّاً؟
فهل حبّ هؤلاء الأشخاص- كما يقول عبد الله الموصلي- دين و إيمان و بغضهم كفر و نفاق؟
فهل وظيفتنا السكوت أمام هذه المخالفات و التي تسببت في قتل الآلاف من البشر؟ أي عقل يحكم بذلك؟ القرآن يتحدث عن وجود جماعة من المنافقين حول النبي (صلى الله عليه و آله)، فهل نغفل عن هذه الآيات؟
يقول: (وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ...) [١].
فهل نتوقع من عقلاء العالم أن يقبلوا هذا المنطق؟
٤. من هم الصحابة؟
الأمر المهم الآخر هنا هو معنى الصحابة.
من هم الصحابة الذين أحيطوا بهالة من القداسة؟
[١]. سورة التوبة، الآية ١٠١.