الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٧ - المسح على الأحذية
و في الواقع أنّ المسح على الرأس و القدمين إشارة إلى تسليم و طاعة الإنسان المتوضئ الأوامر الإلهيّة من الرأس إلى أخمص القدمين، و إلّا فلا المسح على الرأس يحقق النظافة و لا المسح على القدمين.
و على كل حال، فنحن تابعون للأحكام الإلهيّة و لا يحق لنا مع قصور عقولنا تغيير الأوامر الإلهيّة، فعند ما نزلت آخر سورة من القرآن الكريم على النبي (صلى الله عليه و آله) و أمرت بغسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و القدمين فيجب أن لا نخالفها، و نلجأ إلى توجيه تلك المخالفات بتفسير كلام الله سبحانه و تعالى بأسلوب غير وجيه مع قصور العقل الإنساني.
نعم، إنّ التفسير بالرأي و الاجتهاد مقابل النص بلاء عظيم، أضر- و للأسف- بأصالة الفقه الإسلامي في بعض الموارد.
المسح على الأحذية:
و من عجائب الدهر التي تحير كل محقق منصف أنّه في الوقت الذي يصرون فيه على عدم جواز المسح على القدمين في الوضوء و لزوم غسل القدمين، يصرح أغلبهم بجواز المسح على الحذاء بدل غسل القدمين، من دون أن يكون هناك اضطرار أو سفر، بل في حال الاختيار و الحضر و على كل حال.
و في الحقيقة إنّ هذه الأحكام- إما غسل الأرجل أو المسح على الحذاء- تثير التعجب و الدهشة.
طبعاً هناك مجموعة تعتبر قلة في نظر فقه أهل السنّة، كعلي بن أبي طالب (عليه السلام) و ابن عباس و مالك- أحد أئمّة أهل السنّة- في إحدى فتاواه، لا