الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - ١٢ قصّة تستحق السرد
قلت: ما ذا تفعل لو أمرك الإمام علي (عليه السلام) بأخذ السيف و قتل معاوية؟
تأمّل لحظات و قال: أقتل معاوية، و لكن لا أتعرض له بأي انتقاد.
نعم، هذه هي نتيجة التعصب غير المنطقي للمعتقدات، و الدفاع عنها بالتالي سيكون غير منطقي أيضاً، و الإنسان يبتلى بهؤلاء المتحجرين.
و الحق هو أن نقول: إنّ الصحابة و أتباع النبي (صلى الله عليه و آله) ينقسمون، من جهة إلى عدّة أصناف، و ذلك بشهادة القرآن الكريم و التاريخ الإسلامي، فهناك مجموعة من الصحابة و أتباع النبي (صلى الله عليه و آله) كانوا منذ البداية طاهرين و صادقين و صالحين و بقوا على ذلك إلى النهاية «عاشوا سعداء و ماتوا سعداء».
و من جهة أخرى هناك مجموعة أخرى كانوا في صفوف الصالحين و الطاهرين في عصر النبي (صلى الله عليه و آله)، و لكنّهم بعد ذلك غيّروا مسيرتهم طلباً للجاه و حبّ الدنيا، و لم تكن عاقبتهم إلى خير.
و هناك مجموعة ثالثة كانوا منذ البداية في صف المنافقين و عبدة الدنيا، و لأجل أهداف خاصة التحقوا بالمسلمين، مثل أبي سفيان.
و هنا نشير للمجموعة الأولى و نقول: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) [١].
[١]. سورة الحشر، الآية ١٠.