الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - الآثار الإيجابية لزيارة قبور العظماء
مستوى سطح الأرض لا بروز فيه. و هذا الموضوع لا علاقة له بالبناء على القبور، لنفرض أنّ هناك حجراً على قبر النبي (صلى الله عليه و آله) يوازي سطح الأرض، و في الوقت نفسه توجد قبة فوق ضريحه- كما نراها اليوم- فلا منافاة مع الحكم المذكور.
كما أننا نقرأ في القرآن المجيد أيضاً عند ما انكشف سر الكهف، فقال الناس لنبني على قبورهم، و بعدها قالوا: (قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً) [١].
فالقرآن المجيد ذكر القصّة و لم يعترض عليهم، و هذا يعني أنّه لا مانع من بناء المسجد بجوار قبور العظماء.
الآثار الإيجابية لزيارة قبور العظماء:
إذا استطعنا أن نرشد الناس بشكل مناسب ليتجنبوا أي إفراط أو تفريط، و أن يذكروا الله سبحانه و تعالى بجوار هذه القبور الطاهرة، و يتوبوا إلى الله، و أن يستلهموا الدروس و الأفكار من أولياء الله، فيقيناً ستكون هذه المراقد المطهرة الموجودة مركزاً للتربية و التعليم و التوبة و الإنابة إلى الله و تهذيب النفوس.
و لقد علمتنا التجارب أنّ الملايين من الأشخاص الذين يأتون لزيارة القبور الطاهرة لأئمّة الدين أو لقبور شهداء طريق الحق يرجعون إلى ديارهم بروحية عالية، و بنفوس أكثر صفاءً و نورانيةً، و بقلوب أكثر طهارةً، و هذه الآثار تبقى فيهم لمدّة طويلة.
[١]. سورة الكهف، الآية ٢١.