الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨ - الروايات الاسلامية و المسح على القدمين
يجيزون المسح على الحذاء.
و الملفت للنظر أنّ عائشة- التي يولي الإخوة أهل السنّة أهمية كبيرة لفتاواها و رواياتها- تقول في الحديث المعروف: «لئن تقطع قدماي أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين» [١]. و قد كانت تعيش مع النبي (صلى الله عليه و آله) ليل نهار و ترى وضوءه.
و على كل حال، لو اتّبع هؤلاء الإخوة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) و التي تتطابق مع ظواهر القرآن لما قبلوا إلّا بالمسح على القدمين.
يقول النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) في الحديث الصحيح:
«إنِّي تَارِكٌ فيكم ما إن تمَسَّكْتمْ بِهما لَنْ تَضِلّوا كتَاب اللهِ و عِتْرَتِي أَهْلَ بَيتِي، و إنَّهما لَنْ يَفْتَرِقَا حتّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْض» [٢].
يقول الإمام الباقر (عليه السلام) في رواية معتبرة:
«ثَلاثَةٌ لا أتَّقِي فِيهِنَّ أحَداً: شُرْبُ المُسْكِرِ، وَ مَسْحُ الخُفَّينِ، وَ مُتْعَةُ الحَجِّ» [٣].
الروايات الاسلامية و المسح على القدمين:
اتّفق فقهاء الإماميّة على عدم القبول بغير المسح على القدمين في الوضوء، و الروايات الواردة من طرق أهل البيت (عليهم السلام) صريحة في هذا المعنى، و قد لاحظتم ذلك في حديث الإمام الباقر (عليه السلام) المذكور سابقاً، و هناك أحاديث كثيرة في هذا المجال.
[١]. المبسوط للسرخسي، ج ١، ص ٩٨.
[٢]. كمال الدين و تمام النعمة، ص ٢٣٧.
[٣]. اصول الكافي، ج ٣، ص ٣٢.