الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٢ - ج) سيرة الصحابة و التابعين
السجود هو ملامسة الجبهة للأرض، و لكن مع عدم التمكن لا يجب تحقيق ذلك» [١].
و جاء في رواية أخرى عن ميمونة (إحدى زوجات رسول الله (صلى الله عليه و آله)): «و رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلي على الخُمرة فيسجد» [٢] أي قطعة من الحصير.
و الواضح من معنى الحديث أنّ النبي (صلى الله عليه و آله) قد سجد على الحصير.
و جاءت روايات كثيرة و متعددة في المصادر المعروفة لدى أهل السنّة أنّ النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) كان يصلي على الحصير.
و العجيب في الأمر أنّه إذا قام الشيعة بوضع الحصير للصلاة، كما فعل النبي يتهمون بالبدعة من قبل مجموعة من المتعصبين، و ينظرون إليهم نظرة غضب، في الوقت الذي تذكر هذه الأحاديث أنّ النبي هو الذي سنّ هذا العمل. و كم هو مؤلم أن تعتبر هذه السنن بدعة!!!
و لا أنسى ذلك الموقف الذي حدث في إحدى زياراتي لبيت الله الحرام، عند ما كنت في مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) و أردت الصلاة على قطعة حصير، أقبل حينها أحد الأشخاص المتعصبين من علماء الوهابية و أخذ الحصير- و وجهه مكفهر- و ألقاه جانباً، و الظاهر أنّه كان يعتبر هذه السنّة بدعةً.
ج) سيرة الصحابة و التابعين
من الموضوعات الملفتة للنظر في هذا البحث هو التدقيق في حالات الصحابة و المجموعة التي جاءت بعدها و المعروفة باسم (التابعين) تشير إلى
[١]. فتح الباري، ج ١، ص ٤٠٤.
[٢]. مسند أحمد، ج ٦، ص ٣٣١.