الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠ - حول البحث
يقول «بن باز» الفقيه الوهابي المعروف في حديثه لجريدة الجزيرة: «يستحب الصلاة ركعتين في روضة النبي (صلى الله عليه و آله) لمن يزور مسجده الشريف، ثمّ يسلّم على النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله)، و يستحب أيضاً زيارة مقبرة البقيع و يسلّم على الشهداء المدفونين هناك» [١].
و وفقاً لنقل كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة» يرى الفقهاء الأربعة لأهل السنّة استحباب زيارة قبر النبي (صلى الله عليه و آله) بدون قيد أو شرط. حيث نقرأ في هذا الكتاب: «لا ريب في أنّ زيارة قبر المصطفى عليه الصلاة و السلام من أعظم القُرب و أجلها شأناً» [٢]. و قد وردت أحاديث كثيرة بهذا المضمون.
هذه الفرقة الوهابية تختلف بشكل عام مع بقية مسلمي العالم في ثلاث نقاط هي:
١. بناء القبور.
٢. شدّ الرحال لزيارة القبور.
٣. زيارة النساء للقبور.
و قد تمسك هؤلاء ببعض الروايات على المطالب الثلاثة، و هي مردودة، إمّا لضعف سندها أو لعدم دلالتها، و سنأتي على شرحها قريباً إن شاء الله.
و يظهر أنّ لديهم دوافع أخرى لهذه الحركة، فهم مبتلون بالوسواس في موضوع التوحيد و الشرك، و لعلهم ظنُّوا بأنّ زيارة القبور هي عبادة لهم، و بالتالي يكون جميع المسلمين مشركين و ملحدين باستثنائهم!!!
[١]. جريدة الجزيرة، العدد ٦٨٦٢ بتاريخ ٢٢/ ١١/ ١٤١١ ه-. ق.
[٢]. الفقه على المذاهب الأربعة، ج ١، ص ٣٦٥، دار الكتب العلمية بيروت، ط ٢، ١٤٢٤ ه-. ق.