الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١ - ٣ أسئلة بلا إجابة
و السنّة فالجرحُ بهم أولى» [١].
و منهم: عبد الله الموصلي في كتابه «حتى لا ننخدع» حيث يقول: «إنّهم [أي الصحابة] قوم اختارهم الله تعالى لصحبة نبيّه (صلى الله عليه و آله) و إقامة دينه و شرعه، و جعلهم وزراء نبيّه (صلى الله عليه و آله)، و ورثتهِ من بعده، و حبهم ديناً و إيماناً و بغضهم كفراً و نفاقاً، و أوجب على الأمّة موالاتهم جميعاً و ذكر محاسنهم و فضائلهم، و السكوت عمّا شجر بينهم» [٢]. في الوقت الذي نرى أنّ هذا الكلام مخالف للكتاب و السنّة.
٣. أسئلة بلا إجابة
و هنا لا يقبل أي عاقل منصف أن يغمض عينيه أمام كلام يفتقد الدليل، و يطرح هذه الأسئلة على نفسه:
و يخبرنا الله سبحانه و تعالى في قرآنه المجيد حول نساء النبي (صلى الله عليه و آله): (يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) [٣]:
فبأي معنى فسّرنا الصحابة- و هناك معان عديدة سنذكرها- لا شك في أنّ نساء النبي (صلى الله عليه و آله) هنّ من أجلى مصاديقه، و مع هذا فالقرآن يصرح بأنّه تعالى لن يتغاضى عن ذنوبهن، بل سيضاعف لهنّ العذاب ضعفين أيضاً.
فهل نقبل بالآية أم نأخذ بكلام المنزّهين لهم بدون قيد و شرط؟
[١]. الإصابة، ج ١، ص ٢٢، ط ١، دار الكتب العلمية، بيروت.
[٢]. حتى لا ننخدع، ص ٦، دار الإيمان.
[٣]. سورة الأحزاب، الآية ٣٠.