الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٨ - د) الاختلاف الكبير في زمن التحريم
٥. نقرأ في مسند أحمد: إنّ «ابن الحصين» يقول: «نزلت آية المتعة في كتاب الله و عملنا بها، و لم تنزل أية آية ناسخة لها حتى أغمض النبي (صلى الله عليه و آله) عينيه عن الدنيا» [١].
هذه نماذج من الروايات التي تنفي بشكل صريح عدم نسخ حكم المتعة.
١. جاء في بعض الروايات أنّ حكم تحريم المتعة صدر في معركة خيبر من السنة السابعة للهجرة [٢].
٢. و هناك روايات أخرى ذكرت أنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) أجاز المتعة في عام الفتح من السنة الثامنة للهجرة في مكة، و نهى عنها بعد فترة وجيزة من نفس العام [٣].
٣. و جاء في روايات أخرى أيضاً: أنّه (صلى الله عليه و آله) أجازها لمدّة ثلاثة أيّام في غزوة أوطاس التي حدثت بعد فتح مكة في منطقة هوازن التي تقع بالقرب من مكة، و نهى عنها بعد ذلك.
و لو كان لدينا سعة صدر لمناقشة الأقوال المختلفة في هذا البحث، لكانت المسألة أوسع من ذلك؛ لأنّ الفقيه المعروف من أهل السنّة «النووي»
[١]. مسند أحمد، ج ٤، ص ٤٣٦.
[٢]. تفسير الدر المنثور، ج ٢، ص ٤٨٦.
[٣]. صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٣٣.