الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - الوهابية تدمر التراث الثقافي
المسلمين من الآثار التاريخية للإسلام بشكل دائم، و حصول هذه الحادثة بسبب سيطرة الوهابية على تلك البلاد.
فقبل ثمانين سنة في عام (١٣٤٤) عند ما سيطرت الوهابية على الحجاز، قامت بحركة منسقة و غير واعية لتدمير جميع الآثار التاريخية للإسلام تحت ذريعة الشرك و البدعة، و تسويتها بالأرض.
و لكن لم تكن لديهم الجرأة الكافية للاعتداء على القبر الطاهر للنبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) تفادياً من قيام عامّة المسلمين ضدهم، و بحسب الاصطلاح استفاد «مخالفو التقية» من التقية في مقابل المسلمين.
و قد طرحتُ سؤالًا على أحد كبارهم في إحدى سنوات الحج لبيت الله الحرام أثناء حديث ودّي، عن السبب في الإبقاء على القبر الطاهر لنبي الإسلام (صلى الله عليه و آله) بعد أن دمرت جميع القبور هناك؛ فلم يملك أي جواب على ذلك.
و على كل حال فحياة الأمم ترتبط بأمور عديدة، و من هذه الأمور حفظ الآثار الثقافية و التراث العلمي و الديني، و لكن و للأسف الشديد وقعت أرض الوحي و بالخصوص مكة و المدينة- بسبب سوء تدبير المسلمين- في أيدي مجموعة متخلفة و شاذة و متعصبة فقامت بمحو جميع الآثار القيمة للثقافة الإسلاميّة بذرائع خاوية و واهية، تلك الآثار التي يحكي كل واحد منها موقفاً من المواقف التاريخية و المهمّة و المشرفة للإسلام.
و من القبور التي دمرت قبور أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) في البقيع، و الظاهر أنّ هؤلاء القوم يقومون بإزالة كل أثر قيم في التاريخ الإسلامي، و بواسطة هذا الطريق يوقعون خسائر غير قابلة للتعويض بالمسلمين.