الشيعة شبهات و ردود - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢ - ١٠ توجيهات غير وجيهة
و هل تهشيم أضلاع صحابي آخر معروف؛ لاعتراضه على تعيين «الوليد» شارب الخمر والياً على الكوفة، يعدّ نوعاً من الاجتهاد؟
و الأهم من ذلك هل يعتبر إشعال نار الحروب و قتل عشرات الألوف من المسلمين؛ لأجل الجاه و السيطرة على الحكومة الإسلاميّة، و الوقوف في وجه إمام المسلمين المنتخب من قبل الناس جميعاً إضافة إلى مقاماته الإلهية، اجتهاداً؟
فإذا كانت هذه الأمور و غيرها تعدّ من قبيل الاجتهاد و شعبه، فجميع الجرائم التي حدثت في التاريخ يمكن توجيهها بذلك.
إضافة إلى ذلك، هل الاجتهاد منحصر بهؤلاء الصحابة أم أنّ هناك عدّة مجتهدين في الأمّة الإسلاميّة؟ و اليوم و باعتراف مجموعة من المفكرين السنة و كل علماء الشيعة أنّ باب الاجتهاد ما زال مفتوحاً أمام جميع العلماء الواعين.
فإذا ارتكب شخص مثل هذه الأعمال فهل أنتم على استعداد لتوجيهها؟ يقيناً، كلا.
٢. و تارة يقولون إنّ وظيفتنا هي السكوت عن الصحابة و عن أفعالهم: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَ لَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ). [١]*
نعم هذا الأمر جيد، إن لم يكن لهم تأثير على مصيرنا، و لكننا نريد أن نجعلهم قدوة لنا، و نأخذ روايات النبي (صلى الله عليه و آله) عن طريقهم، أ لا يجب أن نعرف الثقة من غير الثقة و العادل من الفاسق حتى نعمل بمضمون الآية الشريفة:
[١]. سورة البقرة، الآية ١٣٤.