جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦ - ه - الحوافز الجنسية
السبب الوحيد الذي يؤدي إلى زوال العقل، بل إنّ الإنسان الذي لم يسعَ إلى بناء ذاتِهِ، فإنّه يسكر بنشوة كل قدرة يشعُر بِوجودها، وتصبح تلك القدرة مهما تنوّعت- كالقدرة السياسية والاقتصادية وحتّى العلمية- كالشراب تسكر المقتدر السياسي والاقتصادي والعالم أيضاً.
إنّ قدرة الشَّباب ونشاطه لا تستثنى من هذا الأصل فهي تسكره أحياناً، حتّى يصل إلى حدّ الجنون، يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله:
الشَّبابُ شُعبَةٌ مِنَ الجُنونِ.[١]
الجنون مشتق من «جن» بمعنى الخفاء والغطاء، وسكرة الشَّباب تسلب من الشاب قوة التفكر وبُعد النظر، وتدعوه إلى الأعمال غير الصحيحة، لذلك فبمقدار الذي يجب على الشَّباب الاهتمام بهذه النقطة المهمّة، فإنّ على المتصدين للشأن الثقافي والسياسي في المجتمع على أن يساعدوا على توجيه قدرات الشَّباب ونشاطاتهم في المسير الصحيح عن طريق وضع الخطط المناسبة لذلك أيضاً.
ه- الحوافز الجنسيّة
إنّها من الآفات التي تهدد مواهب الشَّباب على ما جاء في الروايات الشريفة، فمرحلة الشَّباب تبدأ من الناحية الفسيولوجية بالبلوغ وإفراز الهرمونات الجنسية، والميل الجنسي الذي يتسبب من تلك الإفرازات إذا لم يوجّه بالمسير الصحيح والسبيل القويم، فما أكثر ما ينتهي بالعلاقات
[١]. راجع: ص ١٥٧ ح ٣٧٩.