جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤ - ج - الإدمان على المخدرات
بعض الدول، كلّ ذلك دليل واضح على تنظيم هذه الظاهرة المشؤومة التي تهدد في الوقت الحاضر أكثر من مليار شاب ممّن تتراوح أعمارهم بين ١٥- ٢٥ سنة.[١]
وقد اشير في الفصل الثاني من جواهر الحكمة للشَّباب إلى عدد من الروايات التي ذكرت الأخطار النّاتجة عن المخدّرات.[٢]
ومن البديهي أنّه لا تتاح لنا هنا فرصة مناقشة جميع العوامل المؤدية إلى شيوع هذه الآفة الخطيرة وطرق علاجها والوقاية منها، لذلك نشير هنا إلى عاملين أساسين، هما: الصديق المدمن، والاضطرابات النفسية.
فعلى الشَّباب الأعزاء أن يدققوا في اختيار أصدقائهم،[٣] كي لا يقعوا في فخّ المواد المخدّرة، أما العامل الثاني فإنّ توفير الاستقرار النفسي للشَّباب من خلال طريقين:
الأوّل: تعزير الوشائج الدينيّة، حيث إنّ الإنسان كلما اقترب من ربّه كان أكثر اطمئناناً واستقراراً، قال تعالى:
«أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ».[٤]
الثاني: تقوية الروابط والعلاقات العائلية:
إنّ في كلّ عائلة ثمّة سدّ محكم وثابت في وجه استعمال المخدّرات، يتمثل في تنشئة الشخصية المطلوبة المتوازنة
[١]. يوجد في الوقت الحاضر حدود ٢١٥ مليون مدمن على المواد المخدّرة في العالم، وممّا يؤسف له أن نحو مليوني مدمن في بلادنا، منهم ٠٠٠/ ٨٠٠ مدمن غير محترف.
[٢]. راجع: ص ١٥١( الإدمان).
[٣]. راجع: ص ٨٨( اختبار الصديق).
[٤]. الرعد: ٢٨.