جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٦ - ٣/ ٣٧ معقل بن قيس الرياحي
كانَ مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ فَتى مَكَّةَ شَباباً وجَمالًا وكانَ أبَواهُ يُحِبّانِهِ وكانَت امُّهُ تَكسوهُ أحسَنَ ما يَكونُ مِنَ الثِّيابِ وأرَقَّهُ وكانَ أعطَرَ أهلَ مَكَّةَ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَذكُرُهُ ويَقولُ: ما رَأَيتُ بِمَكَّةَ أحسَنَ لِمَّةً ولا أرَقَّ حُلَّةً ولا أنعَمَ نِعمَةً مِن مُصعَبِ بنِ عُمَيرٍ.[١] وقال صلى الله عليه و آله- لَمّا أقبَلَ عَلَيهِ مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ وعَلَيهِ إهابُ كَبشٍ-:
انُظُروا إلى رَجُلٍ قَد نَوَّرَ اللَّهُ قَلبَهُ، ولَقَد رَأَيتُهُ وهُوَ بَينَ أبَوَيهِ يُغَذِّيانِه بِأَطيَبِ الأَطعِمَةِ وأليَنِ اللِّباسِ، فَدَعاهُ حُبُّ اللَّهِ ورَسولِهِ إلى ما تَرَونَ.[٢] وعن الإمام علي عليه السلام: إنّا لَجُلوسٌ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فِي المَسجِدِ إذ طَلَعَ عَلَينا مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ وما عَلَيهِ إلّابَردَةٌ لَهُ مَرقوعَةٌ بِفَروٍ، فَلَمّا رَآهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بَكى لِلَّذي كانَ فيهِ مِنَ النِّعمَةِ والَّذي هُوَ فيهِ اليَومَ.[٣]
٣/ ٣٧ مَعقِلُ بنُ قَيسٍ الرِّياحِيُ
مَعقِلُ بنُ قَيسٍ الرِّياحِيُّ، شُجاعٌ مِن مُقاتِلِي الكوفَةِ، وخَطيبٌ بَليغٌ مِن خُطَبائِها. وكانَ مِن امرَاءِ الجَيشِ في زَمَنِ الإِمامِ أميرِ المُؤمِنينَ وَالإِمامِ الحَسَنِ المُجتَبى عليهما السلام. وكانَ رَسولُ عَمّارٍ إلَى المَدينَةِ في فَتحِ «تُستَر»[٤] وقَدِمَ إلَيها مَعَ الهُرمُزانِ.
تَوَلّى قِيادَةَ رَجّالَةِ الكوفَةِ في مَعرَكَةِ الجَمَلِ، وغَدا أميراً عَلى بَعضِ
[١]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٢٢١ ح ٤٩٠٤.
[٢]. تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٥٤.
[٣]. اسد الغابة: ج ٥ ص ١٧٦ الرقم ٤٩٣٦.
[٤]. تُسْتَر: هو تعريب« شوشتَر»؛ وهي من مدن إيران في محافظة خوزستان، وهي قريبة من مدينة دزفول( معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٩).