جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٣ - ٣/ ١٧ سعيد بن قيس
كانَ لِساناً ناطِقاً مُعَبِّراً فِي الدِّفاعِ عَن أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام، وكانَ لَهُ باعٌ في دَعمِهِ وحِمايَتِهِ. وخاطَبَهُ الإِمامُ عليه السلام عِندَما جَلَسَ عِندَ رَأسِهِ قائِلًا:
«رَحِمَكَ اللَّهُ، يا زَيدُ، قَد كُنتَ خَفيفَ المَؤونَةِ، عَظيمَ المَعونَةِ».
٣/ ١٧ سَعيدُ بنُ قَيسٍ
كانَ مُقاتِلًا شُجاعاً وبَطَلًا، شَهِدَ الجَمَلَ، وصِفّينَ. جَعَلَهُ الإِمامُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام أميراً عَلى هَمدانَ فِي الجَمَلِ وصِفّينَ. وفي سِياقِ خُطبَةٍ بَليغَةٍ خَطَبَها في جَماعَةٍ مِن أصحابِهِ، كَشَفَ حَقيقَةَ الجَيشَينِ جَيِّداً وأظهَرَ انقِيادَهُ التّامَّ لِلإِمامِ عليه السلام، ودَلَّ عَلى عَظَمَةِ جَيشِ الإِمامِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام الَّذي كانَ فيهِ ثُلَّةٌ مِنَ البَدرِيِّينَ، ثُمَّ بَيَّنَ مَنزِلَةَ الإِمامِ الرَّفيعَةَ بِكَلامٍ رائِعٍ، وفَضَحَ مُعاوِيَةَ وأخزاهُ مُشيراً إلَى السّابِقَةِ السَّيِّئَةِ لَهُ ولِأَسلافِهِ. وقَد أصحَرَ بِطاعَتِهِ المُطلَقَةِ لِلإِمامِ عليه السلام بِعِباراتٍ حِماسِيَّةٍ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ. وكانَ الإِمامُ عليه السلام يُثني عَلى ذلِكَ الرَّجُلِ الزّاهِدِ المُقاتِلِ.
ومِن ثَنائِهِ عَلَيهِ قالَ:
| يَقودُهُمُ حامِي الحَقيقَةِ ماجِدٌ | سَعيدُ بنُ قَيسٍ، وَالكَريمُ مُحامٍ | |