جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤ - إطلاق حرية التساؤل للشباب
العالم المعاصر دخلته عوامل الفساد بشكل تدريجي، فأوجبت المصالح السياسية والاقتصادية لطلاب المنافع في العالم القضاءَ على كلّ ما هو مقدّس في حياة الإنسان، ودينيّ بالطبع، ولا سيما ديننا الإسلامي الذي يتميز بقدرة ثقافية وسياسية عالية.
إطلاق حرية التّساؤل للشَّباب
من المهم منح الشَّباب حرية البحث إضافة إلى تشجيعهم على السؤال، كي يزدادوا اطلاعاً على المسائل الدينية المختلفة في المجالات العقائدية والأخلاقية والعملية، وبذلك يمكن كسب ثقتهم في طرح ما يجيش في نفوسهم ويساور أذهانهم دون تردد أو خوف، وسيرة أئمة الدين تعلّمنا المزيد في هذا الخصوص، فهم يشجعون الناس على السؤال.[١] كما أنّهم يجيبون على أسئلتهم، ويتصرفون معهم بشكل يجعلهم يطرحون أنواع الأسئلة العقائدية والسياسية والأخلاقية بكلّ سهولة، ومن ثمَّ يسمعون الجواب عليها.
ولكن لنا أن نتساءَل- وبحق- كم شابّاً اليوم من شبابنا يمتلك الجرأة على طرح مشكلاته الجنسية على مرجع ديني، فيجيبه ويأخذ بيده إلى سواء الطريق؟! في حين نقرأ في سيرة الرسول المصطفى صلى الله عليه و آله ما يثير العجب في هذا الخصوص، فقد ورد أنّه جاء إليه فتىً، وطلب منه في محضر من الناس أن يسمح له بالزنا! وفي الوقت الذي قام الحضور على هذا الفتى باللوم والتوبيخ، نجد النَّبي الأكرم صلى الله عليه و آله يردعهم عن ذلك،
[١]. راجع: ص ٧٣ ح ٧٨.