الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ١٩٤ - صفات الله تعالى
|
الثاني : رفع بالابتداء والخبر ( من قبل ). الثالث : ان تكون صلة لاموضع لها من الاعراب ، لانها لم تقع موقع اسم معربٍ [١]. |
٩. ويذكر في اعراب ( ما ) من قوله تعالى (وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ) [٢] :
|
وقوله : (وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ) ، ( ما ) في قوله ( ولهم ما ) يحتمل وجهين من الاعراب : احدهما : ان يكون في موضع نصبٍ ، والمعنى ويجعلون لهم البنين الذين يشتهون. والثاني : ان يكون في موضع رفعٍ والتقدير ولهم البنون ، على الاستئناف [٣]. |
١٠ ـ وقوله تعالى : (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا ) [٤]. يقول المفسر :
|
وقوله (شَيْئًا) نصب على احد وجهين : احدهما : ان يكون بدلا من (رِزْقًا) والمعنى مالايملك لهم رزقاً قليلاً ولاكثيراً. والثاني : ان يكون منصوبا بـ (رِزْقًا) كما قال : (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا) كانه قال لايملك لهم رزق شيء [٥]. |
وقديورد الشيخ بعض اراء العلماء على ما فيها من اختلاف دون ان يبدي برايه او بتعليق عليها ، وهذه بعض الامثلة على ذلك :
١. في اعراب (مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ) [٦] يقول :
|
ورفعت (الْأَبْوَابُ) لان تقديره مفتحة لهم ابوابها ، فدخلت الالف واللام بدلاً من الاضافة كما يقولون : مررت برجلٍ حسنةٍ عينه ، قبيحٍ انفه ، يريدون قبيح الانف ـ ذكره الفراء ـ وقال الزجاج : تقديره مفتحة لهم الابواب منها ولو نصب (الْأَبْوَابُ) لجاز كقول الشاعر : |
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٦ ، ص ١٧٩.
[٢] النحل ( ١٦ ) الآية ٥٧.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ٦ ، ص ٣٩٣.
[٤] النحل ( ١٦ ) الآية ٧٣.
[٥] الطوسي ، التبيان ، ج ٦ ، ص ٤٠٨.
[٦] ص ( ٣٨ ) الآية ٥٠.