الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٨٠ - وصف مجمل لتفسير التبيان
الثالث الهجري ، وللعياشي هذا أكثر من مائتي مصنّف [١].
٢. تفسير فرات لفرات بن محمد بن فرات الكوفي ، وهو من علماء القرن الثالث للهجرة [٢].
٣. تفسير القمي لعلي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، وهو من رجال القرن الثالث والرابع للهجرة النبوية الشريفة [٣].
٢ ـ التفسير بالرأي : ويعني تفسير القرآن بالاجتهاد [٤] ، والراي لغة هو الاعتقاد والقياس والاجتهاد ، ويعتبر أصحاب القياس من أصحاب الرأي ، لأنّهم يقولون برأيهم فيمالم يجدوا فيه حديثا أو أثراً [٥] ، واعتماد الرأي في التفسير جاء متأخّراً ، وان كانت هناك محاولات تفسيرية من قبل بعض المسلمين في عصر النبوة ، حيث كانوا يعملون نظرهم في القرآن ، عندما لم يتيسر لهم لقاء الرسول صلىاللهعليهوآله ، فوجد في تلك الفترة من كان يفسر القرآن برأيه [٦].
وهذا اللون من التفسير قد تعرض إلى هجوم شديد من قبل بعض المسلمين ، حتّى كان بعضهم يحرمونه وينهون عنه [٧] مستندين في ذلك إلى قول الرسول صلىاللهعليهوآله :
من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد أخطأ [٨] ، بينما أجاز هذا النوع من التفسير قوم آخرون مستدلين بما جاء في القرآن الكريم من دعوة وحثٍّ على النظر في كتاب الله ، كما في قوله تعالى ( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) [٩].
[١] الأمينى ، أعيان الشيعة ، ج ١ ، ص ٣٦٦.
[٢] نفس المصدر ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ، الخوانساري ، روضات الجنات ، ج ٥ ، ص ٣٥٣.
[٣] الذهبي ، التفسير والمفسرون ، ج ١ ، ص ٢٥٥.
[٤] نفس المصدر.
[٥] القاموس المحيط ، فصل الراء باب الواو والباء.
[٦] الشحات زغلول ، الاتجاهات الفكرية في التفسير ، ص ٨١.
[٧] نفس المصدر.
[٨] انظر سنن الترمذي ، أبواب تفسير القرآن ، باب ماجاء في الذي يفسر القرآن برأيه.
[٩] ص ( ٣٨ ) الآية : ٢٩.