الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ١٥٠ - صفات الله تعالى
|
الصدور في الأحكام الشرعية ولايعتبر في غيرها [١]. |
وقد تضمن التبيان عددا لاباس به من الاحاديث والروايات والاخبار عن النبي صلىاللهعليهوآله والائمة من أهل البيت ليستعين بها المفسر في شرحه لاية ، او توضيحه لمفهومٍ او طرحه لراي ، وهنا نورد بعضا من تلك الاحاديث والاخبار التي اعتمدها الطوسي في تفسيره ، فمثلاً اورد ، ثلاثة اقوالٍ في معنى العفو وهي :
|
قال ابن عباس ، وقتادة : هو ما فضل عن الغنى. وقال الحسن وعطاء : هو الوسط من غير اسراف ولا اقتارٍ. وقال مجاهد : هو الصدقة المفروضة. |
ثم ذكر مفسرنا ما روي عن الائمة من أهل البيت عليهمالسلام لتفسير معنى العفو فقال :
|
وروي عن ابي جعفر عليهالسلام ان العفو مافضل عن قوت السنة. فنسخ ذلك باية الزكاة. وروي عن ابي عبد الله عليهالسلام ان العفو ها هنا : الوسط [٢]. |
وهكذا يستعين المفسر بروايات عن الائمة سلام الله عليهم لشرح معنى او تاكيد قول من الاقوال التي اوردها المفسرون بهذا الشان.
مثال اخر :
وقال عند تفسيره لكلمة الاعسار الذي تضمنته الآية الكريمة :
(وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [٣].
وروي عن ابي عبد الله عليهالسلام هو ـ اي الاعسار ـ اذا لم يقدر على مايفضل من قوته وقوت عياله على الاقتصاد [٤]
وقد نقل قول الجبائي في بيان معناه ، فقال :
[١] الطباطبائي ، القرآن في الإسلام ، ص ٧٤.
[٢] الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٢١٤.
[٣] البقرة ( ٢ ) الآية ٢٨٠.
[٤] الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٣٦٩.