الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ١٧٣ - صفات الله تعالى
|
ومنه قوله ( لَعَمْرُكَ ) وعمر الإنسان بالفتح لاغير ، وفي القسم أيضاً بالفتح لاغير [١]. ٥. وقال في حسبان : و « حسبان » مصدر حسبته احسبه حسباناً نحو السكران والكفران ، وقيل : هو جمع حساب كشهاب وشهبان [٢]. |
وقد ذكر المفسر اراء جملة من علماء اللغة دون ان يسهم في طرح رايه في المسائل التي ذكروها ، وقد يرجع ذلك إلى قبولها كلها عنده وعدم اعتراضه على شيء منها ، ومن ذلك اورد الشيخ الطوسي مثالاً اوضح فيه :
١. الفرق بين اللقاء والاجتماع في قوله تعالى : (وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ) [٣] نقلاً عن الرماني حيث يقول :
|
الفرق بين اللقاء والاجتماع ان اللقاء لايكون الا على وجه المجاورة ، والاجتماع قد يكون كاجتماع العزمين في محل [٤]. |
٢. وحول « السلم » ذكر راياً للاخفش يقول :
|
« السلم » بكسر السين الصلح ، وبفتحها وفتح اللام : الاستسلام ، وقال الزجاج : « السلم جميع شرائعه ». ويقال : السلم والسلم معناهما الإسلام ، والصلح ، وفيه ثلاث لغات : كسر السين وفتحها مع تسكين اللام وفتحها ، وقال ابو عبيدة : السلم بكسر السين ـ والإسلام واحد ، وهو في اخر المسالمة والصلح [٥]. |
٣. وكذلك اورد في بيان وزن اشياء جملة اقوال فقال :
|
وقيل في وزن « اشياء » ثلاثة اقوال : الاول : قال الكسائي : هو افعال الا انه لم يصرف ، لانهم شبهوه بحمراء ، فالزمه الزجاج إلا |
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٨ ، ص ١١.
[٢] الطوسي ، التبيان ، ج ٩ ، ص ٤٦٢.
[٣] البقرة ( ٢ ) الآية ١٤.
[٤] الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ٧٩.
[٥] الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ١٨٥.