الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ١١٦ - ٥ مناقشته لأهل الكتاب والفرق الإسلاميّة
( قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي الله وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ) [١]
قال :
|
وكانت محاجتهم له صلىاللهعليهوآله أنّهم زعموا أنّهم أولى بالحق ، لأنّهم راسخون في العلم وفي الدين ، ولتقدم النبوة فيهم ، والكتاب ، فهم أولى بأنْ يكون الرسول منهم ... وغرضهم بذلك الاحتجاج بأنْ الدين ينبغى أن يلتمس من جهتهم ، وأن النبوة أولى أن تكون فيهم ، وليس الأمر على ماظنوا ، لأنّ ( الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) [٢]. ومن الذي يقوم باعبائها ويتحملها على وجهٍ يكون أصلح للخلق واُولى بتدبيرهم [٣]. |
وعند تفسيره لقوله تعالى :
(وَقَالُواْ اتَّخَذَ الله وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ ) [٤]
قال :
|
وفي هذه الآية دلالة على أنه لايجوز له الولد على وجه من الوجوه ، لأنّه إذا كان جميع مافي السماوات والأرض ملكاً له ، فالمسيح عبد مربوبٌ ، وكذلك الملائكة المقربون ، لأن الولد لايكون إلا من جنس الوالد ولايكون المفعول من جنس الفاعل ، وكل جسمٍ فعل للّه فلامثل ولانظير على وجه من الوجوه [٥]. |
وعند تفسيره للآية الكريمة :
(إِنَّ الله رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) [٦].
قال الطوسي :
|
وفي الآية حجة على النصارى بما قال له المسيح مما يقرون به أنّه في الإنجيل من نحو |
[١] البقرة ( ٢ ) الآية ١٣٩.
[٢] الأنعام ( ٦ ) الآية ١٢٤.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ٤٨٧.
[٤] البقرة ( ٢ ) الآية ١١٦.
[٥] الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ٤٢٧.
[٦] آل عمران ( ٣ ) الآية ٥١.