الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢٦٤ - صفات الله تعالى
|
صفات الخلق الدالة على حدثهم ، ولاتدركه الحواس ، ولم يزل عالماً قادراً حيّاً ، ولايزال كذلك [١]. |
وقداكد الشيخ الطوسي وحدانية الله تعالى خلال تفسيره ، فقال عند تفسيره لقوله تعالى : (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ الله رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [٢] :
|
لوصح الهان او الهة لصح بينهما التمانع ، فكان يؤدي ذلك إلى ان احدهما اذا اراد فعلاً واراد الاخر ضده ، اما ان يقع مرادهما فيؤدي إلى اجتماع الضدين ، او لايقع مرادهما فينتقض كونهما قادرين ، او يقع مراد احدهما فيؤدي إلى نقض كون الاخر قادراً ، وكل ذلك فاسدٌ ، فاذن لايجوز ان يكون الاله الا واحداً [٣]. |
وعلى هذا فان الله ( تعالى ) :
|
واحدٌ في الالهية والازلية ، ولايشبهه شيءٌ ، ولايجوز ان يماثله شيءٌ ، وانه فردٌ في المعبودية لاثاني له فيها على الوجوه كلها والاسباب ، وعلى هذا اجمع أهل التوحيد الا من شذ من أهل التشبيه ، فانهم اطلقوا الفاظه وخالفوا في معناه ) [٤]. |
ومثل هذا المعنى يوكده الشيخ الطوسي في مكان اخر من التبيان فيقول :
ويدل على ان خالق الجسم لايشبهه ، لانه لواشبهه لكان محدثاً مثله ، ويدل على انه قديم ، لانه لوكان محدثاً لاحتاج إلى محدث ، ولادى ذلك إلى مالايتناهى [٥].
صفات الله تعالى
تعرض الشيخ الطوسي في تفسيره إلى مسالة الصفات ، ورد على المجسمة والمشبهة في اكثر من موضع ، واكد في اكثر من مكان من تبيانه ان الله خالقٌ قادرٌ عالم قديم فقال في
[١] الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، ج ١ ، ص ٢٣٥ وما بعدها.
[٢] الانبياء ( ٢١ ) الآية ٢٢.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ٧ ، ص ٢١١. ٢١٢.
[٤] المفيد ، اوائل المقالات ، ص ١٧.
[٥] الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ٧٩.