الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٨٨ - وصف مجمل للتبيان
ففي سورة المنافقون قال : مدنية بلاخلاف ، وهو قول ابن عباس وعطاء والضحاك[١].
وعن سورة عبس قال : مكية في قول ابن عباس والضحاك [٢].
كما يبين الشيخ الطوسي الأقوال المختلفة في كون الآيات مكية أم مدنية ، كما في سورة الأنفال حيث قال : هذه السورة مدنية في قول قتادة وابن عباس ومجاهد وعثمان ، وقال : هي أول مانزل على النبي صلىاللهعليهوآله ، وحكى عن ابن عباس أنّها مدنية إلا سبع آيات أولها ( وَإنْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِين كَفَرُوا ) إلى آخر سبع آيات بعدها [٣].
ومثل هذا الاختلاف بين المفسرين ذكره الطوسي عند تفسيره لسورة النحل فقال :
|
وهي مكية إلا آية هي قوله ( وَالَّذِينَ هاجَرُوا في الله مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ). وقال الشعبي : نزلت النحل كلّها بمكة إلا قوله ( وإن عاقَبتُم ) ... إلى آخرها. وقال قتادة : من أوّل السورة إلى قوله ( كُنْ فَيَكُون ) مكّي والباقي مدني. وقال مجاهد : أوّلها مكّي وآخرها مدني [٤]. |
٤. يشير المفسر في اوائل السور أحياناً إلى وجود النسخ أو عدمه في السورة ، فهو في تفسيره لسورة السجدة قال : ليس فيها ناسخٌ ولامنسوخٌ [٥] ومثل ذلك قاله في تفسيره لسورة الرعد [٦].
بينما نجده في سورة الأعراف يذكر اختلاف المفسّرين حول وقوع النسخ فيها فيقول:
|
وقال قوم : هي محكمةٌ كلّها ، وقال آخرون : حرفان منها منسوخان : أحدهما : قوله ( خُذِ العَفْو ) يريدُ من أموالهم وذلك قبل الزكاة. والآخر : قوله ( وَأعرِضْ عَنِ الجاهِلين ) نسخ بآية السيف [٧]. |
[١] نفس المصدر ، ج ٥ ، ص ٧١.
[٢] نفس المصدر ، ج ٦ ، ص ٣٥٧.
[٣] نفس المصدر ، ج ٥ ، ص ٧١.
[٤] نفس المصدر ، ج ٦ ، ص ٣٥٧.
[٥] نفس المصدر ، ج ٩ ، ص ١٠١.
[٦] نفس المصدر ، ج ٦ ، ص ٢١١.
[٧] يريد بها الآية ٥ من سورة التوبة ( ٩ ) : ( فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ