الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢٠٩ - صفات الله تعالى
|
قرا ابن كثير (كَأَيِّن) على وزن كاعن ، الباقون (كَأَيِّن) مشددة على وزن كعين معناهماواحد ، وهو بمعنى كما قال جرير : |
|
وكاين بالاباطح من صديق |
يراني لو اصبت هو المصابا |
|
وقال اخر : |
|
وكاين رددنا عنكم من مدجح |
يجي ء امام الالف يردي مقنعا |
|
ومثل المشدد قول الشاعر : |
|
كاين في المعاشر من اناس |
اخوهم فوقهم وهم كرام [١] |
٣. وفي تفسيره لقوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ) [٢] جاء قوله في (يَغُلَّ) :
قرا ابن كثير وابن عمرو وعاصم (يَغُلَّ) بفتح الياء وضم الغين ، الباقون بضم الياء وفتح الغين.
وهنا يورد الشيخ الطوسي حجة الراي الاول قائلاً :
|
فمن قرا بفتح الياء وضم الغين فمعناه ماكان لنبي ان يخون يقال من الغنيمة غل يغل اذا خان فيها ، ومن الخيانة اغل يغل ، قال النمربن تولب : |
|
جزى الله عنا حمزة ابنة نوفل |
جزاء مغل بالامانة كاذب |
|
|
بما سالت عني الوشاة ليكذبوا |
علي وقد اوليتها في النوائب [٣] |
٤. وفي تفسيره لقوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ) [٤] :
|
قرا الكسائي وحده (أَرَأَيْتُكُم) وماجاء منه اذا كان استفهاماً بحذف الهمزة التي بعد الراء ، والباقون باثباتها وتخفيفها ، الا أهل المدينة ، فانهم جعلوها بين بين ، فان كان غيراستفهام ، اتفقوا على اثبات الهمزة وتخفيفها الا مارواه ورش في تحقيقها في ستة مواضع ذكرت في باب الهمزة في القراءات ، من حقق الهمزة ، فلانه « فعلت » من الرؤية فالهمزة عين الفعل ، ومن خفف ، فانه جعلها بين بين ، وهذا التخفيف على قياس التحقيق ، ومن |
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ١٠.
[٢] آل عمران ( ٣ ) الآية ١٦١.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ٣٤.
[٤] الأنعام ( ٦ ) الآية ٤٠.