الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٦٥ - عصر الشيخ الطوسي
والإسماعيلية [١] والجهمية [٢] والمشبهة [٣] ، وأمر بلعنهم على المنابر ، [٤] وقد استجاب السلطان الغزنوي لأوامر الخليفة العباسي ، واستن بسنته في قتل المخالفين ونفيهم وحبسهم [٥] ، وقد اعدم الكثيرين من رعاياه بتهمة الالحاد [٦] ، ولم يكتف بذلك ، بل قام هذا السلطان عام ٤٢٠ ه باحراق ماوصلت إليه يداه من كتب المعتزلة والفلاسفة والروافض [٧].
ولعلّ من أهم الأسباب التي دعت العباسيين لأن يدعموا موقف السلفية هو رغبتهم في جعلها قوة مناوئة بوجه النفوذ الفاطمي الذي قويت شوكته في مصر ، ومن ثَمّ وجدتْ لها طريقاً سالِكاً باتجاه العراق ، فانتشرت دعوتهم في كلّ مكان منه [٨] ، الأمر الذي اغضب الخليفة العباسي واقلقه ، فحرض الغزنويين على البطش والفتك بكل من خرج عن المنهج السلفي ، ولذلك دعا الخليفة القادر ذوي المكانة الدينية والعلماء لشن حملة تشكيك مكثفةٍ ضد الفاطميين ، سواء من خلال الطعن بعلويتهم ، أو نسبهم إلى الكفر والفسق ونحو ذلك [٩] ، وأخذ يضطهد كل من له صلة بخليفة القاهرة.
بن الحسين عليهالسلام الذي ثار أيام خلافه هشام بن عبد الملك سنه ١٢١ ه ـ.
انظر الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، ج ١ ، ص ٨٧ ؛ والمسعودي ، مروج الذهب ، ج ٣ ، ص ٢١٧.
[١] الإسماعيلية : احدى فرق الشيعة التي تؤمن بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق ، انظر الشهرستاني ، الملل وانحل للشهرستاني ، ج ١ ، ص ٢٧٨ ؛ ودائرة المعارف الإسلاميه ، ماده الإسماعيليه ، ج ٢ ، ص ١٨٧.
[٢] الجهمية : فرقه كلامية ، جبرية تقول بخلق القرآن وتنسب إلى جهم بن صفوان ، انظر الشهرستاني ، الملل والنحل ، ج ١ ، ص ١١٣ ؛ دائره المعارف الإسلاميه ، ماده جهم ، ج ٧ ، ص ١٩٥.
[٣] المشبهة : فرقة من أهل الحديث تذهب إلى القول بالتجسيم ، الشهرستاني ، الملل والنحل ، ج ١ ، ص ١٤٥ ، ماده المشبهة.
[٤] ابن العماد ، شذرات الذهب ، ج ٣ ، ص ١٨٦.
[٥] متز ، الحضارة الإسلاميّة ، ج ١ ، ص ٣٦٣.
[٦] ابو زهرة ، تاريخ المذاهب الإسلاميّة ، ج ١ ، ص ٦٤.
[٧] المقريزي ، اتعاظ الحنفاء ، ص ٤٥.
[٨] حسن إبراهيم حسن ، تاريخ الدولة الفاطمية ، ص ٢٢٨.
[٩] حسن إبراهيم حسنى ، تاريخ الدولة الفاطمية ، ص ١٦٩ ، القزويني ، آثار البلاد ، ص ٤١٨.