الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢٩١
مايذهب إليه من عصمة الائمة ، فيقول عند تفسيره لقوله تعالى :
(إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [١] :
|
روى ابو سعيد الخدري وانس بن مالك وعائشة وام سلمة وواثلة بن الاسقع : ان الآية نزلت في النبى صلىاللهعليهوآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام فروى عن ام سلمة انهاقالت : ان النبى صلىاللهعليهوآله كان في بيتي فاستدعى عليّاً وفاطمة والحسن والحسين ، وجللهم بعباءةٍ خيبريةٍ ثم قال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت ام سلمة : قلت يارسول الله هل انا من أهل بيتك؟ فقال : لا ولكنك إلى خير » [٢]. |
ثم قال الشيخ الطوسي بهذا الصدد :
|
واستدل اصحابنا ـ يعني الإماميّة ـ بهذه الآية على ان في جملة أهل البيت معصوماً لايجوز عليه الغلط ، وان اجماعهم لايكون الا صواباً بان قالوا ليس يخلو ارادة الله لاذهاب الرجس عن أهل البيت من ان يكون هو ما اراد منهم من فعل الطاعات واجتناب المعاصي ، او يكون عبارةً عن انه اذهب عنهم الرجس بان فعل لهم لطفاً ، واختاروا عنده الامتناع من القبائح [٣]. |
والشيخ الطوسي حين يمر على قوله تعالى : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ) [٤] يقول :
|
انها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عندما اثروا المسكين واليتيم والاسير ثلاث ليال على افطارهم ، وذلك برواية الخاصة والعامة [٥]. |
وهنا يؤكد اجماع المسلمين على ان هذه الآية نزلت في علي وزوجته وولديه (ع) ، وهكذا يبقى الشيخ الطوسي وفيّاً لمعتقده ، يدافع عنه بحرارة ، ولن يمر على اية من كتاب اللّه،
[١] الاحزاب ( ٣٣ ) الآية ٣٣.
[٢] الطوسي ، التبيان ، ج ٨ ، ص ٣٣٩
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ٨ ، ص ٣٤٠.
[٤] الإنسان ( ٧٦ ) الآيات ٨. ١٠.
[٥] الطوسي ، التبيان ، ج ١٠ ، ص ٢١١.