الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢١٠ - صفات الله تعالى
|
حذف الهمزة فعلى غير مذهب التخفيف ، لان التخفيف القياس فيها ، ان تجعل بين بين كما فعل نافع ، وهذا حذف كما قالوا « ويلمه » ، وكما انشد احمد بن يحيى: « ان لم اقاتل فالبسوني برقعا ». وقال ابو الاسود : « يا بن المغيرة رب امرٍ معضل ». وذكر ان عيسى كذلك ، كان يقرؤها ويقوى ذلك قول الراجز : |
|
اريت ان جاءت به املودا |
مرجّلاً ويلبس البرودا [١] |
٥. وجاء في تفسيره لقوله تعالى (وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ) [٢] قوله في (يُلْحِدُونَ)
|
قرا حمزة (يُلْحِدُونَ) بفتح الحاء والياء ـ هاهنا ـ وفي النحل وحم السجدة وافقه الكسائي وخلف في النحل ، والباقون بضمّ الياء ، من قرا بكسر بالحاء ، فلقوله : (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ) [٣]. والحد اكثر في الكلام ، قال الشاعر : |
|
ليس الامام بالشحيح الملحد |
ولايكاد يسمع لاحد [٤] |
٦. وفي تفسيره لقوله تعالى (إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى) [٥].
يذكر الشيخ الطوسي في قراءة (بِالْعُدْوَةِ) :
|
قرا ابن كثير وابو عمرو (بِالْعُدْوَةِ) بكسر العين ، الباقون بضمّها ، وهما لغتان ، قال الراعي في الكسر : |
|
وعينان حمرٌ ماقيهما |
كما نظر العدوة الجوذر |
|
وقال اوس بن حجر في الضم : |
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٤ ، ص ١٣٢
[٢] الأعراف ( ٧ ) الآية ١٨٠.
[٣] الحج ( ٢٢ ) الآية ٢٠.
[٤] الطوسي ، التبيان ، ج ٥ ، ص ٣٩.
[٥] الانفال ( ٨ ) الآية ٤٢.