الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ١٧٥ - صفات الله تعالى
|
يغلب فهو غالب ، وذاك مغلوب وتغلب تغلباً اذا تعرض للغلبة ، غالبه مغالبة [١]. |
٦. ورد قوله في بحثه لكلمة « ريحان » :
|
واصل ريحان روحان ، لانه من الواو الا انه خفف واهمل التثقيل للزيادة التي لحقته من الالف والنون ـ ذكره الزجاج [٢]. |
٧. كما ورد قوله في تفسيره لقوله تعالى : (هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ) [٣] في كلمة (هَاؤُمُ) :
|
واهل الحجاز يقولون : « هايا رجل ، وللاثنين هاؤما ، وللجمع هاؤموا ، وللمراه هاء ـ بهمزة ـ وليس بعدها ياء ، وللمرأتين هاؤما وللجماعة هاؤن يانسوة ، وتميم وقيس يقولون : هايا رجل مثل قول أهل الحجاز ، وللاثنين ، هائا وللثلاثة هاءوا وللمراة هائي ، وربما قالوا : هاء يا هذه وللثلاثة هان ، وبعض العرب يجعل مكان الهمزة كافاً فيقول هاك بغير همزة ويامر بها ولاينهـى « وهاء » ، بمنزلة خذ وتناول ، ووقف الكسائي على هاؤم وابتدا (اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ) [٤]. |
وكما ذكر اراء اللغويين وحدهم وفي مواقع نجده هنا يذكر اراءه إلى جنب ارائهم مما يؤكد قدرته على مناقشة علماء اللغة ومجاراتهم في هذا الميدان ومن ذلك :
١. قال الطوسي عند تفسيره لقوله تعالى : ( رَبِّ العالَمِين ) :
|
وقوله : ( رب العالمين ) اي المالك لتدبيرهم ، والمالك للشيء يسمى ربه ولايطلق هذا الاسم الا على الله ، واما في غيره فيقيد ، يقال : رب الدار ورب الضيعة ، وقيل : انه مشتق من التربية ومنه قوله تعالى : (وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم) [٥] ومتى قيل في الله انه ربٌّ بمعنى انه سيد فهو من صفات ذاته ، واذا قيل بمعنى انه مدبّرٌ مصلحٌ فهو من صفات الافعال ، (العالَمِين) جمع عالم لا واحد له من لفظه كالرهط والجيش وغير ذلك ، والعالم |
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٨ ، ص ٢٠٦.
[٢] الطوسي ، التبيان ، ج ٩ ، ص ٥١٢.
[٣] الحاقة ( ٦٩ ) الآية ١٩.
[٤] الطوسي ، التبيان ، ج ١٠ ، ص ١٠١.
[٥] النساء ( ٤ ) الآية ٢٣.