الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ١٩٢ - صفات الله تعالى
|
وقدعلم الاقوام ماكان داءها |
بثهلان الا الخزي ممن يقودها [١] |
٣. وقوله تعالى : (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) :
|
عطف على موضع ان المحذوفة في (تَعْبُدُونَ إِلاَّ الله وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) فرفع لاتعبدون لماحذفت « ان » ، ثم عطف بالوالدين على موضعها : كما قال الشاعر : |
|||
|
معاوي اننا بشر فاسجح |
فلسنا بالجبال ولا الحديدا [٢] |
||
٤. وفي قوله تعالى : (يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) [٣]. يقول الشيخ الطوسي :
|
والحق في قوله : (يَقُصُّ الْحَقَّ) يحتمل امرين : احدهما : ان يكون صفة لمصدر محذوفٍ وتقديره يقضي القضاء الحق او يقص القصص الحق. والثاني : ان يكون مفعولاً به يعجل الحق كقوله الهذلي : |
|||
|
وعليهما مسرورتان قضاهما |
داود او صنع السوابغ تبع [٤] |
||
اي صنعها داود [٥].
٥. وفي قوله تعالى : ( وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ ... ) [٦] ، يقول الشيخ الطوسي:
|
( واللام في قوله (لَّمَّا) يحتمل ان تكون لام القسم ، دخلت على « ما » التي للتوكيد ، ويحتمل ان تكون لام الابتداء ، دخلت على « ما » بمعنى الذي كقوله (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء ) [٧]. ومثله ( وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ ) ، [٨] قال الشاعر : |
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ١٢.
[٢] الطوسي ، ج ١ ، ص ٣٢٨.
[٣] الأنعام ( ٦ ) الآية ٥٧.
[٤] الطوسي ، التبيان ، ج ٤ ، ص ١٥٣
[٥] نفس المصدر.
[٦] هود ( ١١ ) الآية ١١٢.
[٧] النساء ( ٤ ) الآية ٣.
[٨] النساء ( ٤ ) الآية ٧٢.