الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ١٩٥ - صفات الله تعالى
|
فما قومي بتغلبة بن سعد |
ولا بفزارة الشعث الرقابا[١] |
٢. وفي اعراب « ما » من قوله تعالى : (بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ الله بَغْياً أَن يُنَزِّلُ الله) [٢]
|
يقول : واختلفوا في ( ما ) فقال قوم من البصريين : هي وحدها اسم (أَن يَكْفُرُواْ) تفسير له نحو نعم رجلا زيد و (أَن يُنَزِّلُ اللّهُ) بدل من انزل. وقال الفراء بئس الشيء اشتروا به انفسهم ان يكفروا ، فـ ( ما ) اسم بئس (أَن يَكْفُرُواْ ) الاسم الثاني [٣]. |
٣. وفي الآية (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) [٤]. يقول المفسر :
|
واختلفوا في جواب القسم فقال قوم : هو محذوفٌ وتقديره : جاء الحق وظهر ، لان حذف الجواب في مثل هذا ابلغ ، لان الذكر يقصر المعنى على وجه والحذف يصرف إلى كل وجهٍ فيعم ، وقال قوم : جوابه مادل عليه قوله : (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا) كانه قال : والقرآن ذي الذكر ما الامر على ماقالوا ، ذكر ذلك قتادة ، وقال الفراء والزجاج : الجواب ( كم ) وتقديره لكم اهلكنا ، فلما طال الكلام حذفت اللام وصارت ( كم ) جواباً للقسم واليمين [٥]. |
٤. وجاء في اعرابه (مَنَاصٍ) من قوله تعالى (وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ) [٦]. قوله :
|
|
وقيل : ان (مَنَاصٍ) جر بـ (لَاتَ) وانشدوا لابي زيد : |
||
|
طلبوا صلحنا ولات اوان |
فاجبنا ان ليس حين بقاء |
||
|
وقال الزجاج : انشده ابوالعباس بالرفع ، وقد روي بالكسر ، وقال الزجاج : من كسر راى |
|||
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ٨ ، ص ٥٢٤.
[٢] البقرة ( ٢ ) الآية ٩٠.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ٣٤٦.
[٤] ص ( ٣٨ ) الآية ٣.
[٥] الطوسي ، التبيان ، ج ٨ ، ص ٥٤١.
[٦] ص ( ٣٨ ) الآية ٣.