الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢٠١ - صفات الله تعالى
|
ومن كسرها قال : لان ياء الساكنة لاتكون بعد حرف مضموم ، ومن اشم قال : اصله قول ، فاستثقلت الضمة فقلبت كسرة ، واشمت ليعلم ان الاصل كانت ضمة [١]. |
٣. وفي تفسيره لقوله تعالى : (إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ) [٢] جاء قوله في ( نعما ) وضعف النحويون باجمعهم قراءة ابي عمرو ، وبين الشيخ حجتهم في ذلك بقوله:
|
وقالوا لايجوز اسكان العين مع الادغام وانما هو اخفاء يظن السامع انه اسكان ، وانمالم يجز الاسكان مع الادغام لانه جمع بين ساكنين في غير حروف المد واللين في نحودابة وغير ذلك ، وقد انشد سيبويه في الجمع بين ساكنين مثل اجتماعهما في نعما قول الشاعر : |
|
كانها بعد الزاجر |
ومسحه مر عقاب كاسر [٣] |
٤. وجاء في تفسيره لقوله تعالى : (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ) [٤] فقال :
|
قرا حمزة والكسائي وخلف (وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ) بتقديم المفعولين على الفاعلين والباقون (وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ) بتقديم الفاعلين على المفعولين ، وشدد التاء من (قُتِلُواْ) ابن كثير وابن عامر ، وقرا عمربن عبد العزيز (وَقُتِلُواْ) بلا الف (وَقُتِلُواْ) [٥]. ثم يرد الشيخ على قول الطبري ويبين حجته في ذلك فيقول : وقال الطبري : القراءة بتقديم المفعولين لاتجوز ، وهذا خطا ظاهر ؛ لان من اختار اسم الفاعلين على المفعولين ، وجه قراءته ان القتال قبل القتل ، ومن قدم المفعولين على الفاعلين وجه قراءته يحتمل امرين : احدهما : ان يكون المعطوف بالواو ويجوز ان يكون اولاً في المعنى ، وان كان مؤخراً في اللفظ ، لان الواو لايوجب الترتيب وهي تخالف الفاء في هذا المعنى وهكذا خلافهم في |
[١] الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ٧٤.
[٢] البقرة ( ٢ ) الآية ٢٧١.
[٣] الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٣٥٢.
[٤] آل عمران ( ٣ ) الآية ١٩٥.
[٥] الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ٨٨.