الشيخ الطوسي مفسراً - خضير جعفر - الصفحة ٢٠٣ - صفات الله تعالى
|
قوم اذا عقدوا عقداً لجارهم |
« ويقال : اعقدت العسل فهو معقد وعقيد ، وحكى ابو اسحاق عقدت العسل » [١] ، ويذكرالشيخ رايه هنا فيقول :
« والاول اكثر » [٢].
٦. وفي تفسيره لقوله تعالى (مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) [٣] يذكر الشيخ الطوسي :
|
قرا أهل العراق (وَيَذَرُهُمْ) بالياء واسكن الراء منه حمزة والكسائي وخلف الباقون بالنون وضم الراء [٤]. ويبين الشيخ حجة كل من هذه الاراء قائلاً : من قرا بالنون قال : لان الشرط من الله ، فكانه قال : (مَن يُضْلِلِ اللّهُ) فذرهم ، ومن قرا بالياء رده إلى اسم الله تعالى ، وتقديره الله يذرهم ، ومن ضم الراء قطعه عن الاول ، ولم يجعله جوابا ، ويجوز ان يكون اضمر المبتدا ، وكان تقديره ونحن نذرهم فيكون في موضع الجزم ، ويجوز ان يكون استانف الفعل فيرفعه ، ومن جزمه فانه عطفه على موضع الفاء وما بعدها من قوله : (فَلاَ هَادِيَ لَهُ) لان موضعه جزم ، فحمل ( وَنَذَرُهُمْ ) على الموضع ومثله في الحمل على الموضع ، قوله تعالى ( فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ ) [٥] لانه لو لم يلحق الفاء لقلت لولا اخرتني اصدق لان معنى ( لَوْلا أَخَّرْتَنِي ) [٦] اخرني اصدق ، فحمل قوله تعالى (وَأَكُنْ) على الموضع [٧]. |
وهكذا تعامل الطوسي مع القراء وارائهم المختلفة ، بشيء من التفصيل ، بينما نجده وكما في الامثلة التالية يوجز كثيراً ، عندما يتعرض لموضوع القراءة واراء القراء ومن ذلك مايلي :
١ و ٢. الطوسي ، التبيان ، ج ٤ ، ص ١١.
[٣] الأعراف ( ٧ ) الآية ١٨٦.
[٤] الطوسي ، التبيان ، ج ٥ ، ص ٤٥.
٥ و ٦. المنافقون ( ٦٣ ) الآية ١٠.
[٧] الطوسي ، التبيان ، ج ٥ ، ص ٤٦.