دراسات موجزة في الخيارات والشروط - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - وجوب التسليم في زمان الخيار
أشتري متاعي؟ فقال : « ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك ». [١]
والدلالة واضحة ، فانّه يشتري المتاع من المشتري في المجلس الذي لم يتفرقا عنه ، فلمّا تعجّب الراوي من صحّة الاشتراء أزال الإمام تعجّبه بقوله : « انّه ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » حتّى يكون من قبيل اشتراء الرجل مال نفسه ، بل اشتراء لمال الغير.
وجوب التسليم في زمان الخيارويترتّب على ما ذكرنا من حصول الملكية بالعقد بلا توقّف على انقضاء الخيار ، أنّه يجب على كلّ واحد من المتعاملين تسليم ما لديه للآخر عند الطلب ، وكون الخيار غير مانع عن وجوبه ، نعم انفرد العلاّمة في المقام بفتوى خاصّة وهو أنّه لا يجب على البائع تسليم المبيع ولا على المشتري تسليم الثمن في زمان الخيار ، ولو تبرّع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره ، ولا يجبر الآخر على تسليم ما عنده ، وله استرداد المدفوع قضيّة للخيار ، ثمّ نقل عن بعض الشافعية ، انّه ليس له استرداده ، وله أخذ ما عند صاحبه بلا رضاه ، كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع. [٢]
ومع ذلك فقد أفتى في موضع آخربأنّ الملك ينتقل بالعقد ويلزم بانقضائه. [٣]
التحقيق
اذكر ما يدلّ من الروايات على مذهب المشهور ( لاحظ : الوسائل : ١٢ ، الباب ١ من أبواب الخيار ، الحديث ٤ و٥ ) و( الباب ٨ من أبواب الخيار ، الحديث ١٠ ) وبيّن كيفية دلالتها على القول المشهور.
[١] الوسائل : ١٢ ، الباب ٥ من أبواب أحكام العقود ، الحديث ٣.
[٢] التذكرة : ١١/١٨١.
[٣] التذكرة : ١١/١٥٥.